Home مرصد الإعلام العربي العنف ضد المرأة وآثاره على التربية والمجتمع في سوريا

دورة تدريبة


النشرة البريدية

العنف ضد المرأة وآثاره على التربية والمجتمع في سوريا PDF طباعة أرسل إلى صديق
الكاتب: علياء أحمد   
الخميس, 01 كانون1/ديسمبر 2011 14:53
يحتفل العالم في الخامس والعشرين من تشرين الثاني بـ (اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة) لكن دون أن يتوقّف العنف ضدّها! ويعود الاحتفال بهذا اليوم إلى عام 1981 حيث اعتاد النشطاء والمناصرون لحقوق المرأة إحياءه تكريماً للأخوات الثلاث (ميرابال)، واللواتي تم إعدامهن من قبل حاكم جمهورية الدومينيكان بسب نشاطهنّ السياسي ضدّه مطلع ستينات القرن الماضي. ثم كرّست الجمعية العامة للأمم المتحدة هذه المناسبة بقرار رسمي صادر في ديسمبر 1999.
وقد عرّفت الأمم المتحدة العنف الممارس ضد المرأة بأنّه "أيّ عنف يُمارس على أساس الجنس يؤدي، أو من المحتمل أن يؤدي، إلى إلحاق ضرر جنسي أو نفسي بالمرأة أو تعرّضها للمعاناة بسببه، بما في ذلك الأخطار التي تنجم عن تلك الأعمال أو أشكال القسر أو الحرمان من الحرية بشكل تعسفي في حياة المرأة عموماً أو حياتها الشخصية على حد سواء".
يعتبر العنف ضد المرأة انتهاكاً لحقوق الإنسان حيث تُمنع من التمتع بحريتها ومن حقوقها الإنسانية. ونتيجة للآثار والعواقب الناجمة عن هذا الانتهاك عملت جهات متعددة على محاربة هذا العنف لتلافي نتائجه السلبية ليس على المرأة نفسها وحسب بل على الأسرة والمجتمع ككل.
تشير إحصاءات (منظمة الصحة العالمية) أنّ العنف يكبّد الدول خسائر مادية جسيمة، وأنه من أكثر العوامل المسببة للوفيات للفئة العمرية ما بين 15-44 ذكوراً وإناثاً حيث تبلغ لدى الذكور 14% أما الإناث فتبلغ 7%. كما توضّح الدراسة أنَّ الذكور عادة ما يتم قتلهم بواسطة أشخاص غرباء، أما النساء فغالباً ما يتعرضنَّ للقتل على أيدي أزواجهن أو شركائهن.
وتتعدّد أشكال العنف الممارس ضد المرأة وتختلف من مجتمع إلى أخر. وإن قال قائل أن الجميع يتعرض للعنف بسبب الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العالم أجمع، فإننا نوافقه الرأي، لكنّنا نزيد أنّه إلى جانب كل هذا تتعرض المرأة لعنف أخر بسبب جنسها لا يقل وطأة وسلبية عن غيره من أشكال العنف. هناك من يدعي أن "الرجال أصبحوا يطالبون بالمساواة مع المرأة" كناية على أن النساء أخذن حقوقهن وأكثر. إنّ هذا "قد يكون صحيحاً" في مجتمعات صغيرة نأت بنفسها عن العنف الجسدي والنفسي ضد المرأة التي باتت تعيش فيها جزءاً من حقوقها، كالتعلم والخروج إلى العمل ..الخ، ولكنه لا ينطبق على مجتمعات أخرى واسعة النطاق في بلدنا، تحرم فيه المرأة من حقوق كثيرة، أقلّها حق التعلم عدا عن تعرضها للعنف الجسدي والمجتمعي بأشكاله المختلفة.
ولا يستطيع أحد إنكار أنّ جميع النساء في بلدنا يتعرضن لعنف سياسي مصدره القانون ذاته. فسوريا التي انضمت إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) عام 2002 ـ وهي الاتفاقية التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1979 ودخلت حيز التنفيذ عام 1981 ـ صادقت عليها بعد أن تحفّظت على بعض موادها الهامة التي تفرغ الاتفاقية من معناها. كالفقرات المتعلقة بمنح الأطفال جنسية المرأة وحرية التنقل والسكن ..الخ، وما يزال الجدل قائماً لرفع هذه التحفظات تجاه ما يعتقده البعض أنه "يتعارض مع الشريعة الإسلامية" وللحفاظ على "السيادة الوطنية"!
إن هذه الدراسة لا تبحث في موضوع العنف ضد المرأة كإشكالية أساسية، وإنما في أحد نتائج العنف ضد المرأة التي تدفعنا أكثر نحو نبذه ومحاربته بجميع الوسائل، وهو أثره على تربية الأطفال.
يعلم الجميع العلاقة الوطيدة بين المرأة والطفل في مجتمعنا بحكم العادات والتقاليد والظروف الاجتماعية والاقتصادية التي أضفت على العلاقة الطبيعة بينهما أبعاداً أخرى أكثر تعقيداً وأشد تأثيراً فالمرأة بشكل عام والأم بشكل خاص هي المربي الأساسي والحاضن للطفل وهي من يزرع فيه القيم الإنسانية والمبادئ الأساسية ليكون فرداً فاعلاً ومنتجاً في مجتمعه.
ولأن فاقد الشيء لا يعطيه فإن الحرص على ألا تفقد المرأة إنسانيتها إلى جانب الاعتبارات الهامة الأخرى أيضاً، كالحرص على المستقبل الذي يجسده الأطفال، فلن يُنتظر الكثير من مجتمعات تعامل فيها المرأة بعنف يجعلها ناقصة الأهلية في مواقع كثيرة، مستلبة الإرادة والكرامة أحياناً محرومة من حريتها وحقوقها، بحيث تصبح في بعض الحالات إنساناً مبتوراً غير قادر على تربية الطفل تربية صحيحة، وفي حالات أكثر شيوعاً تكون المعاملة التي تتلقاها المرأة سبباً في تشويه الوعي عند الأطفال ذكوراً كانوا أو إناثاً وخلق حالة راسخة من التنميط المجتمعي تجاه الذكور والإناث لا يستطيع أحد أن يخرج عنها إن حدث وتجرأ أحد على تحديها حورب بشدة حتى من أقرب الناس إليه.
ولعدم وجود دراسة ميدانية واسعة تعمل على رصد آثار العنف على التربية فإننا سنستعين بدراسات ميدانية تظهر العنف الممارس على المرأة ونعمل على تحليل نتائج هذه الدراسات في ضوء بعض المقابلات والحالات الفردية التي التقيناها.
في دراسة حول العنف الأسري في سوريا أجراها د.يوسف بريك مع د.محمد أكرم القش (1) شملت جميع المحافظات السورية وبلغت العينة حوالي 5000 امرأة ظهرت النتائج التالية:
بالنسبة للعنف الجسدي: مشتملاً الصفع والضرب واللكم والركل الفعلي باليد أو بالرجل أو بواسطة أدوات مؤذية (بندقية، سكين، عصى، حزام، حجر..) تعرضت له نسبة كبيرة من النساء المشمولات بالدراسة، حيث قاربت النصف(4501%)وقد تعرضت أكثر من ثلث المعنفات لاعتداء جسدي أول مرة، وهن في عمر يتراوح ما بين(10 – 15) سنة  على يد الأب والأخ، أما أخر تجربة عايشتها المرأة مع العنف الجسدي، كانت معظم الأحيان مع الزوج، فحوالي (68%) من حالات العنف التي وقعت على النساء آخر مرة كانت من قبل أزواجهن. وبهذا، يكون الأب والأخ في الأسرة الوالدية والزوج في الأسرة الزواجية هم المصادر الأساسية للعنف الأسري الواقع على الأنثى.

إذا أردنا تحليل ما أظهرته الدراسة لوجدنا أن ثقافة العنف تورث في العائلة فالذكر الذي شاهد والده يضرب أمه وأخته سيتمثل هذا السلوك عندما يكبر وسيستخدم الضرب مع ابنته وزوجته فهذا ما نشأ عليه، وكذلك الأمر بالنسبة للأنثى فالطفلة التي شاهدت أمها تضرب وتعرضت هي نفسها للضرب من قبل الأب والأخ ستصل معنفة إلى بيت زوجها حاملة هذه الثقافة بلاوعيها وعقلها الباطن، وممارسة إياها مع أطفالها أيضاً إما إيماناً منها بهذا الأسلوب أو "فشة خلق" بالأولاد. تقول (س): "كلما تشاجرت مع زوجي يقوم بضربي وإهانتي أمام أي شخص كان وأنا أتفشش بالأولاد وأضربهم عند أي خطأ يرتكبونه وأحياناً بدون ارتكاب خطأ!) وتستدرك قائلة: (أعرف أن هذا خطأ ولا يجوز ولكنني لا أستطيع السيطرة على نفسي فأولادي لا يحترمونني لأن والدهم لا يحترمني أيضاً).
بالعودة إلى دراسة ميدانية أخرى قدمها د.مطاع بركات حول العنف ضد الأطفال في سوريا (2) نجد أن الأم هي الأكثر استخداماً لأشكال العنف المختلفة بما فيها الضرب الذي يستخدمه الأب بشكل أكبر.إذاً هي دورة عنف متكامل في الأسرة من قبل القوي ضد الضعيف، الذكر ضد الأنثى. ولا يمكن تجاهل الشعور بالدونية عند هذا النموذج من النساء المعنفات وخاصة العنف النفسي الذي واجهته أكثر من نصف المبحوثات في دراسة بريك – القش والذي يتمثل بالصراخ والشتم وحتى البصق والمقارنة بالغير..الخ. هذا العنف الذي يكرسه المجتمع بعاداته وتقاليده البالية، وفهمه للدين بالأسلوب الذي يناسبه.
(واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن بالمضاجع واضربوهن) آية يستند إليها الكثير من الرجال لإضفاء مشروعية على عنفهم تجاه النساء اللواتي بدورهن استكن إلى هذه التعاليم الإلهية وإلى التقاليد والعادات التي حرمت على المرأة الوقوف بوجه ولي أمرها مثلا تقول (ع) 42 سنة: "الرجال قوامون على النساء، ربيت على هذا المبدأ وأربي بناتي عليه، فالعين لا تعلو على الحاجب والمرأة مهما درست وحصلت على شهادات تبقى ضلعاً قاصراً وبحاجة لرجل يحميها".
في دراسة د.القش ود. بريك لم تتقدم المبحوثات المعنفات بشكاوي رسمية ضد المعتدين، بل كانت المصالحة هي طريقهن لحل الأزمة التي عانين منها.هذا التمييز بالتربية ضد الأنثى وهو في الوقت ذاته عنف نفسي ومجتمعي وأسلوب تربية ناتج عن العنف تجاه المرأة ويؤدي لتنشئة اجتماعية تنظر على المرأة أنها أقل من الرجل وأنها مكرسة لخدمته.
تقول (ل) 16 سنة: "لا يسمح لي بالخروج من المنزل لزيارة صديقاتي أو المشاركة بالرحلات المدرسية بحجة الخوف علي، بينما يخرج أخي متى أراد ولو في أوقات متأخرة). تقول (ح) 15 سنة: "نعود من المدرسة أنا وأخي الأكبر سناً فيُطلب مني أن تحضير الطعام له وترتيب البيت وجلي الصحون وحتى ترتيب سريره صباحاً بحجة أنه هو من يحضر الأغراض من الدكان"  يعتبر حظر خروج الأنثى من المنزل بحرية أحد أشكال العنف بحجة حمايتها من التعرض لشكل أخر من العنف وهو العنف الجنسي فالتحرش الجنسي هو من أكثر أشكال العنف الجنسي شيوعاً في ثقافتنا، ولا تعتبر المرأة ضحية بمفهوم الكثيرين، فقد بينت دراسة بريك - القش  إلى أن نسبة (5.9%- 6.7%) من النساء المساء إليهن جنسياً تعرضن لسوء معاملة جسدية ونفسية أو معنوية من قبل الأهل إثر تعرضهن إلى الاعتداء الجنسي.
وقد ساءت علاقة المعتدى عليهن جنسياً بأصدقائهن إثر تعرضهن للاعتداء الجنسي بنسبة تراوحت ما بين (4.6%- 5.8%). كما كان الاعتداء الجنسي السبب في طلاق (12.8%- 14.4%) من المعنفات. وقد تسبب الاعتداء الجنسي بمرض نفسي لحوالي ( 8.7%- 12.8%) من مجموع النساء المعنفات إثر الاعتداء الجنسي عليهن. تقول (ر) 21 سنة: "منعني أهلي من التواصل مع صديقتي التي خطفت من أمام المدرسة وأرجعها مختطفوها بعد أيام، لم يعرف أحد ما جرى معها لأن أهلها حرموها من متابعة الدراسة وقد سمعت أنها حاولت الانتحار أكثر من مرة". بينما تؤكد (ص) 19 سنة أنها لا تجرؤ على ذكر أي حادثة تحرش ممكن أن تتعرض لها لأن أول ما ستواجه به أنه هي السبب فالدارج أن "اللي ما بتمد إيدها ماحدا بيتلقاها".
وهنا يجدر بالذكر أن سوريا اعتبرت ثالث دولة عربية بعد فلسطين واليمن في جرائم الشرف، وقد أظهرت دراسة تحليلية حديثة حول ظاهرة جرائم الشرف (3) أجراها كلا من الدكتور بسام محمد والدكتور هواش الصالح في حمص أن ربع جرائم القتل المرتكبة في مدينة حمص للعامين 2007 و 2008 ارتكبت بذريعة الشرف، وأنّ القتلة كانوا في أكثر من 70 % من الجرائم من الأخوة الذين لم يبلغوا الثامنة عشرة وهذا ما يرسخ الثقافة الذكورية وسيطرة الذكر على الأنثى حتى لو كان أصغر منها أو كانت تفوقه ثقافة وعلماً. وقد ذكرت الدراسة أن 44%  من الجرائم قد استخدمت فيها الأسلحة النارية، وأن هناك نحو 16 % من هذه الجرائم وقعت بهمجية وعنف شديد عبر الذبح و فصل الرأس بشكل كامل عن الجسد وبينت الدراسة أن الفحص الطبي الشرعي لم يجد دليلاً على الاتصال الجنسي بنسبة (72,2%)، و هذا ما يؤكد أن القتل كان يتم لمجرد الشبهة، أو بسبب مخالفة المرأة لأعراف الأسرة وتقاليد مجتمعها، وبالطبع يساهم قانون العقوبات الذي يقر بالعذر المخفف بازدياد هذا النوع من الجرائم ضد المرأة وبالتأكيد يزداد العذر تخفيفاً عندما يكون الأخ القاصر هو من يقوم بقتل أخته كما بينت الدراسة السابقة، ولنا أن نتمعن في مجتمع يبيح أن يكون ثمن قتل أي إنسان \ أنثى هو بضعة أشهر يقضيها مراهق في إصلاحية ما..!
الفقر والجهل والخوف من العار أسباب متعددة لتعرض الأنثى لعنف يتمثل بالحرمان من الدراسة فالفتاة بالنهاية هي "لبيتها وزوجها وليس هناك من داع لذهابها إلى المدرسة وخاصة عندما تبلغ سن المراهقة وتصبح مؤهلة للزواج برأي البعض، ولا توجد إحصائيات منشورة توضح عدد الطالبات المتسربات من المدرسة بشكل حقيقي تقول(ر) 52 سنة وهي مديرة مدرسة في أحد المناطق الفقيرة: (كثيراً ما تتسرب الطالبات بسبب الزواج المبكر، فالفقر يدفع بالأهل لعدم متابعة تعليم الفتاة، إضافة إلى الجهل والعادات السائدة في المنطقة والتي تستدعي "الستر" على الفتاة  بتزويجها مبكراً وكثيراً ما يحدث أن تطلق هذه الفتاة وتعود إلى أهلها وطفلها في أحضانها لتعاني بؤساً أكثر مرارة).

الطلاق التعسفي الذي هو أحد أشكال العنف أيضاً ضد المرأة ويلقي بأثقاله على الأطفال في الأسرة وقانون الأحوال الشخصية الحالي الذي لا يمنع الرجل من هذه الممارسة والدليل هو  ارتفاع نسب الطلاق في مجتمعنا ففي تصريح للقاضي الشرعي الأول في دمشق نلحظ ارتفاع عدد حالات الطلاق في مدينة دمشق مثلاً من خمسين حالة شهرياً إلى مئة وخمسين حالة فنسب الطلاق ارتفعت من 8% إلى 30% وهذا ما يعكس نتائج سلبية على المجتمع ككل وعلى الأطفال بشكل خاص والذين يبقون بحضانة أمهم لسن الثالثة عشر بالنسبة للصبي وسن الخامسة عشر بالنسبة للفتاة، هذا في حال لم تتزوج الأم أو استطاعت ورغبت في حضانة أطفالها.
وهنا نجد الكثير من الحالات التي تعاني فيها الأم من الفقر والجهل وبالتالي عدم قدرها على حضانة أولادها في بيت أهلها مما يستدعي بقاء الأطفال عند والدهم الذي غالباً ما يتزوج وتبدأ زوجته الجديدة بتربية أطفاله وتعنيفهم بأساليب مختلفة وبالتأكيد لا يمكن تعميم ذلك إلا أن العنف الذي يتعرض له الأطفال من زوجة أبيهم أو زوج الأم يعتبر من القسوة بحيث لا يمكن تجاهله، تقول (س) 13 سنة: (لا أتجرأ على التعامل مع أخوتي من أبي، لا ألعب معهم ولا أكل معهم ولا يقبلون بالتحدث معي لأن خالتي تمنعني من ذلك، أنا موجودة فقط لخدمتهم ودائماً مهددة بأن أترك المدرسة في حال رسبت أو ارتكبت أي خطأ) أما (س) 16 سنة فتقول: )ظلت خالة صديقتي تضربها و تهينها وتحرض والدها عليها لحد أنه قام بحلاقة شعرها كاملاً، ومنعها من الذهاب إلى المدرسة، ونتيجة للصدمة النفسية التي تعرضت لها لم يعد شعرها يطول ولم تعد تتحدث إلى أحد أبداً).
بالتأكيد القصص لا تعد ولا تحصى في جميع المجالات السابقة وجميع الحالات تشير إلى ثقافة مجتمعية تكرس العنف ضد المرأة وتنعكس نتائج هذا العنف بشكل كبير على الأطفال الذين يعيشون صنوفاً مختلفة من العنف الموجه إليهم بشكل مباشر أو موجه نحو من يقوم برعايتهم وبالتالي يعيشون آثاره بشكل غير مباشر.
من المؤكّد أنّ تغيير الاتجاهات والقناعات تجاه موضوع العنف يحتاج لخطط دقيقة تشترك فيها جميع الأطراف بدءاً من القوانين الواجب تعديلها، مروراً بالإعلام بأشكاله المختلفة والكثير من البرامج المخصصة للتوعية في هذا المجال، والمناهج التربويّة وغيرها.
وإذا كنّا نشهد اليوم ربيعاً للثورات العربيّة تشارك فيه المرأة بفاعليّة، فمن الأولى بنتائج تلك الثورات أن تكون فرصة لخلق واقع أفضل للمرأة ينعكس بلا شكّ على المجتمع الجديد الذي تعدنا به تلك الثورات، لا أن تذبل زهراتنا بعد ذلك الربيع.
هوامش:
(1) د. يوسف بريك – د. محمد أكرم القش، العنف الأسري ضد المرأة في سورية، مركز التواصل والأبحاث الاستراتيجية، 20/3/2011.
(2)
د.مطاع بركات، دراسة مسحية لواقع أطفال المدارس في سوريا قدمها في المؤتمر الإقليمي لمناهضة العنف ضد الأطفال، القاهرة 2005
(3) موقع عكس السير، 27/12/ 2010.
المصدر: منارات
تاريخ آخر تحديث: الخميس, 01 كانون1/ديسمبر 2011 14:59
 
حقوق النشر © 2014 معهد جنيف لحقوق الإنسان. جميع الحقوق محفوظة.
Joomla! برنامج "حر مفتوح المصدر" تم طرحه بموجب ترخيص GNU/GPL.
 

صور متنوعة

  • JoomlaWorks Simple Image Rotator
  • JoomlaWorks Simple Image Rotator
  • JoomlaWorks Simple Image Rotator
  • JoomlaWorks Simple Image Rotator
  • JoomlaWorks Simple Image Rotator
  • JoomlaWorks Simple Image Rotator
  • JoomlaWorks Simple Image Rotator
  • JoomlaWorks Simple Image Rotator
  • JoomlaWorks Simple Image Rotator
  • JoomlaWorks Simple Image Rotator
  • JoomlaWorks Simple Image Rotator
  • JoomlaWorks Simple Image Rotator
  • JoomlaWorks Simple Image Rotator
  • JoomlaWorks Simple Image Rotator
  • JoomlaWorks Simple Image Rotator
  • JoomlaWorks Simple Image Rotator
  • JoomlaWorks Simple Image Rotator
  • JoomlaWorks Simple Image Rotator
  • JoomlaWorks Simple Image Rotator
  • JoomlaWorks Simple Image Rotator
  • JoomlaWorks Simple Image Rotator
  • JoomlaWorks Simple Image Rotator
  • JoomlaWorks Simple Image Rotator
  • JoomlaWorks Simple Image Rotator
  • JoomlaWorks Simple Image Rotator
  • JoomlaWorks Simple Image Rotator
  • JoomlaWorks Simple Image Rotator
  • JoomlaWorks Simple Image Rotator

تقارير الدول العربية